محمد سالم محيسن

93

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )

سورة الفرقان قال ابن الجزري : . . . . . . يأكل * نون شفا . . . المعنى : اختلف القرّاء في « يأكل » من قوله تعالى : أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْها ( سورة الفرقان آية 8 ) . فقرأ مدلول « شفا » وهم : « حمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « نأكل » بالنون الدالة على الجمع ، والفاعل ضمير مستتر تقديره « نحن » يعود على « الواو » في قوله تعالى قبل : وَقالُوا ما لِهذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْواقِ ( آية 7 ) . وقرأ الباقون « يأكل » بالياء التحتية ، والفاعل ضمير مستتر تقديره « هو » يعود على « الرسول » . والمعنى : أنهم اقترحوا جنّة يأكل منها الرسول « محمد » صلى اللّه عليه وسلم ودلّ على ذلك قولهم عنه : « لَوْ لا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيراً أَوْ يُلْقى إِلَيْهِ كَنْزٌ » . قال ابن الجزري : . . . . . . . . . * يقول كم . . . المعنى : اختلف القرّاء في « فيقول » من قوله تعالى : فَيَقُولُ أَ أَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبادِي هؤُلاءِ ( سورة الفرقان آية 17 ) . فقرأ المرموز له بالكاف من « كم » وهو : « ابن عامر » « فنقول » بنون العظمة ، لمناسبة قوله تعالى : « ويوم نحشرهم » لأنه يقرأ « نحشرهم » بالنون ، فجرى الكلام على نسق واحد .